
ترددت كثيرا فى اختيارات عديدة يحتم على ان اختارها وهى التى تحدد مصير حياتى.. ولاننا ولدنا كاجيل او كاشباب اراد كلا من الوالدين ان يجعلونا كاعرائس الماريونت فى ايديهم فقد خلقنا ومن الصعب تحديد مصيرنا ولكن يبدو انها لعنه قد اصابة كلا من حولى فاصبحت كالفيرس الذي ينهش داخل عقل هذا الجيل.
مثلما رأيت حالات فشل كثيرة رأيت حالات نجاح كثيرة, ذلك الشاب الذى استطاع بعد التخرج ان يتزوج الفتاة الذى احبها فى الجامعة كان يجمعهما سور الجامعة على مدار الاربعة سنوات وعدته انها ستظل فى انتظارة مهما طال الزمن بعد التخرج زف اليها البشرى الاولى فقد اعفى من التجنيد العسكرى,طلب منها ان يتقدم لها ولكنها لم تطاوعة فى الفكرة لنه مازال بدون عمل اجتهد كثيرا فى محاولة البحث عن عمل حتى وفقة الله سبحانة وتعالى ورزقة بعمل جيد وبراتب معقول كانت هذه البشرى الثانية وجاء صوتها عبر الهاتف سعيد جدااا.
انتظر شهرين حتى تقدم لخطبتها ووافق اهل كلا من الطرفين وخصوصا ان امها كانت تعلم انها تحب زميلها بالجامعة فكانت محاولة الاقناع سهلة جدا بالنسبة لوالدها.
بدا فى رحلة البحث عن شقة ثم تجيزها ثم اختيار الاثاث المناسب لها .
كلما قابلت صديقى أجده سعيدا أجلس معه على القهوة يتحدث عن احلامه مع خطيبتة كان وجهة بشوشا.
مر سنة ونص تقريبا على خطبته تلقيت منه هاتفا يدعونى لحفل عقد قرانه بمشيخة الازهر كان حديثة يدعونى للتفاؤل عندما ارى قصة حب نشأة داخل الحرم الجامعى و امام عينى تتغلف بأقوى رباط مقدس على الارض وردتين يربطهما رباط يزين لهم الحياة ويجعلها جميلة امامهم فقد حقق صديقى حلمه الاول.
قابلته بعد مايقرب من عام ونصف وقد انجب طفلا ولم اعد ارى فى عينه ذلك البريق الذى من ذى قبل وعند سؤالى عن سبب هذا قالى لى (المسؤلية وكل شوية هات هات مافيش مرة خد) قلت له (امال احلامك وطموحاتك) رد قائلا فى امتعاض ( أحلام مين يا عم ماخلاص مع اول عيل مابتعرفش تحلم عشان مابتعرفش تنام) سألته( وحياتك الزوجية) قال لى وهو يضحك ساخرا(أهو واجب بيتقضى لما ببقى فاضى)
لمـــــــــــــــــــــــــــاذا؟؟؟؟؟!!
سألت نفسى هل فرض علينا الواقع ان نكون كذلك ؟
هل اصبحت جميع احلامنا مؤجلة لحين اشعار اخر؟
هل اصبح الزواج أو الارتباط بداية النهاية لاى شخص؟
هل أصبح المتزوجين قاب قوسين او ادنى من الانفصال الروحى؟
هل اصبحت العلاقة الزوجية مجرد واجب ؟؟؟!!!!!!!!!!!
مهم تكن الاجابة مازال بداخلى قوة حقيقية تدفعنى للجديد ..انا اعرف جيدا ان الحياة ليست وردية كما يظن البعض ولكن لابد ان اكون متفائلا.
سالت صديقى عندما قابلته بالمصادفة (انت لسه بتحب مراتك؟) جائتنى الاجابة فى مرارة وقد مط شفتية لللامام (مش عارف)