الاثنين، 30 نوفمبر، 2009

انفجار

أنفجـــار
وقف أمام أمواج المياه على احدي كباري القاهرة الشهيرة كان شاردا حائرا يفكر في كل لحظة في حياته ويفكر كيف وصل بيه الحال إلى ذلك كان دائما مايهمس له صديقه لكي يوقف هذا الشريط المرئي والمسموع الذي يدور أمامه وبين الحين والأخر كانت تلمع في ذهنه فكرة احتضان هذه الأمواج , تمهل قليلا واخرج من معطفه علبة السجائر المحلية التي يدخنها وانتزع سيجارته بفمه من العلبة وأشعلها وافرغ الدخان في الفراغ فظهر له أن الدخان يلامس المبنى المقابل له.
تلمس بقدمه بركه المياه الصغيرة بفعل الأمطار الموجودة أسفله فارتسمت دوائر صغيرة فاكبر وكأنها فرقة رقص روسي محترفه بارعة.
ألح عليه صديقه مره أخرى بان يلقى بنفسه في الماء ولكنه شرد قليلا محاولا ألا يستمع إليه
أمسك تليفونه المحمول واخذ يعرض أسماء أصدقائه واحد تلو الأخر ولكنه لم يتصل بأحد.
وقف صديقه يبتسم ويسأله لما ينتظر؟؟؟!!!
اخرج علبة السجائر مرة أخرى وأشعل سيجاره تلو الأخرى حتى افرغ محتويات العلبة كلها كان كلا من عقارب الساعة يلامس رقم التانى عشر , مل الوقوف والتفكير قاطع تفكيره رنه تليفونه المحمول على مقطع أغنيه لمدحت صالح( إنا مش بعيد ياحبيبتى عنك) تردد كثيرا حتى يرد على المتصل همس له صديقه بإلحاح ألا يرد ولم يستطيع أن يهزمه وفضل أن يستمع إلى باقي الاغنيه حتى نهايتها.
انتزع معطفه وخلع قميصه وافرغ محتويات جيبه تاركا وراءه كل شئ .
وفى تلك المسافة التي لاتبعد كثيرا بينه وبين صديقه أحس ببروده الماء وبعد ربع ساعة أحس بالانفجار الداخلي ثم................. ظلام
ابتسم صديقه ثم رحل... رحل في الاتجاه المعاكس رحل إلى شخص أخر يرغب في محاوله جادة .... محاوله انفجار


محمد فؤاد عيسى



هناك 3 تعليقات:

أحمد عاطف يقول...

وكمان اول تعليق

لا خلي بالك انا اول تعليق في المدونة كلها

منور عالم التدوين يا محمد

واسلوبك لذيذ ... وانت بتحكي

واسلوبك اروع في القصة القصيرة

وكمان ضفتني في المدونات الصديقة

الله يكرمك

اتمنى تكون صداقة متينه

عمــود نــور يقول...

انا مبسوط ان احمد عاطف اول تعليق هنا فى المدونة
طبعا لازم اضيفك فى المدونات الصديقة لان مدونتك غزيرة بالاسلوب الساخر والمشوق فى الكتابة
مستنى بوستك الجديد يا ابو حميد

مجرد حلم... صغنتوت يقول...

والله جامدة يا محمد
ايه الفلسفة دي كلها :)

بس صعب عليا على فكرة... ليه يعمل في نفسه كده